|
الحركة العمرانية بدأت الحركة العمرانية في البلدة كما هي الحال في كل قرى الجنوب بالمنزل الطيني وجدرانه الخارجية في معظمها عبارة عن صفين من الحجارة وبينها حشوة من الحصى والتراب وذلك لردع برودة الشتاء وحرارة الصيف بعرض يتراوح بين 50 و100 سم، أما الناحية الخارجية للجدار فتطورت من الحجارة العبثية إلى الحجارة المقطعة، وبعدها في القرن العشرين ظهرت الحجارة المقطعة الناعمة. أما السقف فهو عبارة عن جذوع الأشجار المحمولة على القناطر (كانت دعائم خشبية في العهود الأولى) وفوقها القصب أو البلان ثم طبقة من التراب وأخرى من الحصى وأخيراً طبقة من الجير الممزوج بالتبن، ويحدل هذا السقف سنوياً في شهر تشرين أو عند هطول المطر للمرة الأولى وذلك من أجل سد الثقوب التي تكون قد نشأت خلال العام، ولمنع تسرب المياه إلى داخل المنزل ولزيادة سماكة السقف. ثم تغطى الجدران الداخلية بطبقة من "الكلّين" (تراب ممزوج بالتبن) وتمزج بالمُغرة الملونة أو بالطيون لإضفاء رائحة عطرة للمنزل. أما الأرضية فهي عبارة عن حجارة ناعمة كبيرة أو من التراب الممزوج بالحصى حتى يصبح له نفس صلابة السقف. ويقسم المنزل إلى قسمين: المصطبة وهذا المكان للمنامة والجلوس وكافة الاستعمالات وهو أعلى قليلاً من القسم الثاني المدعو بالإسطبل والذي يستخدم كمكان لمبيت الحيوانات وأحياناً يوضع جدار يفصل بين القسمين، ولم يكن للمنتفعات من وجود في هذه الحقبة، وكان دخول القناطر على المنازل بداية لظهور المنزل الحديث فيما بعد حيث عملت هذه القناطر على تقسيم المنزل إلى عدة غرف وزادت من جماله الداخلي ومن متانته وارتفاعه الذي وصل في بعض الأحيان إلى خمسة أمتار. وكان عدد منازل حولا في سنة 1948 أقل من المئة معظمها متصل بعضها بالآخر وسقوفها من طين.و علة إتصال المنازل بعضها ببعض هي لتوفير بناء الجدران عبر الإستفادة من جدران المنازل المجاورة و للشعور بالأمان من اللصوص . تطورت الحركة العمرانية في البلدة بعد عودة الأهالي من التهجير و بعضهم حصل على تعويضات مادية من الدولة اللبنانية ( عن الشهداء ) ، و في منتصف الخمسينات دخلت البيوت الإسمنتية إلى البلدة و انتشرت بسرعة بعد سفر عدد من أبناء البلدة باتجاه دول الخليج و خصوصاً الكويت . تأثرت الحركة العمرانية في البلدة بالإحتلال الإسرائيلي و هجرة عدد كبير من أبناء البلدة باتجاه العاصمة و مناطق متفرقة من الجنوب مما أدى إلى إنحسار في حركة البناء لصالح شراء الشقق السكنية في العاصمة . بعد التحرير المؤزر في أيار 2000 شهدت البلدة حركة عمرانية ناشطة جداً إن لجهة بناء مساكن جديدة أو صيانة وتوسعة القديم منها و قد كان للإغتراب الدور الاكبر في هذا النشاط و خاصة مغتربو ألمانيا و قد زادت الوحدات السكنية بشكل ملفت في هذه الآونة، إلا أنها عادت و انحسرت في مطلع العام 2003 بسبب الركود الإقتصادي وارتفاع أسعار مواد البناء عدة أضعاف عما كانت عليه في السنتين السابقتين . يقدر عدد الوحدات السكنية في بلدة حولا بحوالي 1000 وحدة مختلفة المساحة و الشكل ولا زال هناك منازل طينية مسكونة رغم مرور أكثر من 70 عاماً على بنائها .
|